
نص الغلاف الخلفي:
عاشت الشاعرة ملاك مصطفى سنوات طويلة بعيدًا عن بلدها سوريا بسبب الدراسة والعمل. وفي قصائدها حزن عميق على السوريين الذين اضطرّتهم الحرب إلى النزوح، ولا سيما الذين غرقوا في البحر وهم يحاولون الوصول إلى جزيرة ليسبوس بطرق غير نظامية.
تكتب ملاك مصطفى أملًا في أن تمنح صرخة ليسبوس صوتًا، وأن توقظ ضمير عالم غارق في عمًى وصمم رقميَّين. وفي إحدى قصائدها تسمّي نفسها «الموزّع الحصري للأمل». تكتب بلغة مباشرة وصادقة، بعيدة عن الانشغال بالتجريب الشكلي، من غير أن تغفل حزنها الشخصي وما خلّفته خساراتها في نفسها.
تفتح أبواب غرفها الداخلية على مصاريعها، وتحاول أن تفهم ما تراه وأن ترويه. وهكذا تجعل الحياة وتحولاتها مرئيةً ومحسوسة، وتنجح في أن تمنح الفقد صوتًا لا ينفصل عن الأمل.