
نص الغلاف الخلفي:
المكتبات جزرُ استراحةٍ وفيّة في بحر الحياة الذي لا ينتهي. كلما أرهقني خفقُ جناحي في صخب الحياة اليومية، ناداني إليها عبقُ الورق الساحر، واستقبلتني في عوالمها الأخرى كلمةً كلمة.
ذات يوم، وجدتُ نفسي في قسم الكتب الدينية بإحدى المكتبات الكبرى في أنقرة. لفتت انتباهي ترجماتٌ تركية للقرآن الكريم في طبعاتٍ جميلة. تصفّحتُ واحدةً، ثم أخرى، حتى مررتُ بها جميعًا. وجعلني إيقاعُ القرآن المميّز، بما فيه من حيوية، أتساءل: هل يمكن نقل شيءٍ من هذا الإيقاع المعجز إلى التركية؟
ما إن وصلتُ إلى البيت حتى جرّبتُ ترجمة بضع سور. أثارت النتيجة حماستي، وبقيتُ مستيقظًا حتى الفجر وقد أتممتُ ترجمة سبع عشرة سورة قصيرة. ثم واصلتُ العمل على فترات إلى أن انتهيتُ من ترجمة جزء عمّ.
تتوجّه ترجمتي إلى القرّاء ذوي الحسّ الأدبي. وآمل أيضًا أن تثير، ولو بقدرٍ يسير، انتباهَ من سيترجمون القرآن الكريم إلى التركية في المستقبل إلى هذا الجانب.
— محمد حقي سوتشين