
نص الغلاف الخلفي:
يُعَدّ نجوان درويش أحد أبرز أصوات الشعر العربي المعاصر. وتتجاوز قصيدته أن تكون "ناطقًا" بارعًا بالوقائع الملموسة للتجربة الفلسطينية، لتغدو جداريةً كونيةً للهزيمة المأساوية لما نصرّ على تسميته "الإنسانية".
في قصائد لا يحدّها زمان أو مكان، يحوّل درويش غضب الأفراد والجماعات المحاصَرين بعالم من العنف الجائر وغير المتكافئ، ويأسهم، إلى أفق ملموس من النضال والأمل، بأدوات شعرية قوية لا تشبه إلا صوته.
منذ صدور ديوانه "كنا قد استيقظنا مرةً في الجنة" عام 2000، تتوق قصائده إلى استعادة ذلك "المشهد الأول" للحب والشغف والسلام العادل الدائم. وهي قصائد "هدّامة" تتبنّى، ببناء سينمائي لافت وفيض من الصور، اعتراضًا تاريخيًّا على "الثنائية الهشّة والزائفة بين الشعر والواقع الاجتماعي والسياسي".
فكما يقول الشاعر، "ابن ذلك البلد الذي اسمه أغنية"، لم يعد ثمة "ما يُخسر".