سعاد باران
«تمثّل المختارات الثنائية اللغة، العربية–التركية، من قصائد المتنبي – الذي يُلقَّب بدانتي العرب وشكسبيرهم، مع أنه عاش في القرن العاشر، أي قبلهما بزمن طويل – بترجمة محمد حقي سوتشين، مكسبًا مهمًّا في استكمال متن الأدب العربي في التركية.»

حاولت في مقالة سابقة أن أبيّن بإسهاب أن الأحكام المسبقة والصور النمطية التي تعرّض لها الأدب العربي تقف وراء عدم حظوته بما يكفي من الاهتمام في تركيا.[1] وخلاصة ما قلته أن العامل الأكبر وراء ذلك هو التطابق المفرط في الأذهان بين العروبة والإسلام. والحال أن الأدب العربي يقع أبعد بكثير من هذه الصور النمطية، فهو أدب يُنتَج في طيف أكثر تنوعًا وألوانًا بكثير. وكان الأمر كذلك في أدب ما قبل الإسلام وفي أدب ما بعده. فحين نتحدث عن الأدب العربي، فنحن أمام أدب غنيّ دينيًّا وثقافيًّا ولغويًّا، أزهر في جغرافيا واسعة تمتد من شمال أفريقيا إلى أعماق القارة السمراء، ومن الشرق الأدنى إلى صحارى الجزيرة العربية، تتشابك فيه الهوية العربية مع مذاهب مسيحية كالأرثوذكسية والكاثوليكية، ومع الإلحاد والنسوية والشيوعية أو هويات جماعات إسلامية مختلفة، أو تنبثق، من دون أن تنتمي إلى أيٍّ منها، من أنماط حياة متنوعة نشأت من هموم فردية خالصة. وفي السنوات الأخيرة تقدّم ترجمات محمد حقي سوتشين إلى التركية من قرون مختلفة ومناطق مختلفة من الأدب العربي خاصةً مادةً غنية جدًّا تتيح لنا بلوغ بعض مراحل هذا الطيف، ولو على نحو محدود. وتمثّل المختارات الثنائية اللغة، العربية–التركية، من قصائد المتنبي – الذي يُلقَّب بدانتي العرب وشكسبيرهم، مع أنه عاش في القرن العاشر قبلهما بزمن طويل – والصادرة قبل بضعة أشهر عن منشورات إيفرست بترجمة محمد حقي سوتشين أيضًا، مكسبًا مهمًّا في استكمال متن الأدب العربي في التركية.

مع أن المتنبي عاش وكتب في عصر مبكر كالقرن العاشر، فإنه شخصية مثيرة للاهتمام، لا بإسهاماته المهمة في الأدب العربي بقصائده، التي ما زالت آثارها مستمرة حتى اليوم، فحسب، بل بحياته التي يمكن وصفها بأنها أشبه بفيلم سينمائي. وُلد الشاعر عام 915 في الكوفة، الواقعة اليوم ضمن حدود العراق، وعاش جزءًا من شبابه في مدن مثل بغداد وأنطاكية واللاذقية وطرابلس ودمشق. واسمه الحقيقي أبو الطيب أحمد، أما لقب «المتنبي» فقد أُطلق عليه وهو في العشرينيات من عمره بناءً على تهمة ادّعائه النبوة. وقد حلّ لقب «المتنبي»، الذي يعني «مدّعي النبوة»، مع الزمن محل اسمه الحقيقي، وبقي في أذهان العرب هكذا منذ أكثر من ألف عام. وبعد أن قضى عامين في سجن حمص بسبب هذه التهمة، كتب قصائده في كنف بيئة آمنة وفّرها له كثير من الحكام وكبار رجال الدولة، مستفيدًا من نِعَم علاقة الرعاية بين الحاكم والشاعر، وفي مقدمتهم الحاكم الحمداني سيف الدولة، أحد كبار رعاة الشعر والأدب في عصره، إلى جانب الإخشيديين في مصر والبويهيين في إيران. ومع ذلك لم يكن المتنبي شخصًا سهل المعاشرة. فقد تعرّض كثيرًا في أجواء القصور لدسائس وافتراءات وتشويه بدافع الحسد، وكان أعداؤه أكثر من أصدقائه. وأراد فاتك بن أبي جهل، خال ضبّة بن يزيد الذي هجاه المتنبي في شعره، أن يقتله ويستولي على ثروته انتقامًا لابن أخته. وفرّ المتنبي من أعدائه الذين أرادوا قتله، باحثًا مع أسرته عن راعٍ جديد يلجأ إليه، فهاجمته عصابة فاتك وقتلته مع ذويه في أيلول/سبتمبر 965. وبحسب مقدمة محمد حقي سوتشين للكتاب، فقد أخذ المهاجمون مال الشاعر ومقتنياته الثمينة، ورموا ما ظنوا أنه لا ينفعهم، ومن بين ذلك الدفاتر التي كتب فيها قصائده.[2] وقد أمضى المتنبي حياته متنقلًا من مدينة إلى أخرى، ومن قصر إلى قصر، ومن دولة إلى دولة، بل من قارة إلى قارة، فهو من هذه الناحية، كالبدوي الرحّال، من أقدم الشعراء المعروفين الذين لا وطن لهم. ومع هذا الترحال وهذه الهوية المجرّدة جزئيًّا من المكان، لم تكن علاقته بالعروبة والعربية لتتزعزع. وحتى حين التقى بالفرس وبأدبهم، كما يظهر في قصيدة «شِعب بوّان»، تظل العربية والشعر العربي يفرضان نفسيهما بكل سطوتهما وعظمتهما.[3]
وبصرف النظر عن شعبيته في عصره، فقد أثّر المتنبي في القرون اللاحقة في كثير من الشعراء، بل حدّد شعريّاتهم. ومن بين هؤلاء شعراء غير عرب، مثل الشاعر اليهودي الأندلسي يهودا هاليفي (طليطلة، ت. 1141)، إلى جانب كثيرين كتبوا في قرون مختلفة، مثل أبي العلاء المعري وأحمد شوقي ومحمود درويش والشاعر المصري أمل دنقل والشاعر العراقي عبد الوهاب البياتي والجواهري وخليل حاوي وعمر أبو ريشة والأخطل الصغير.[4] وباختصار، المتنبي بقصائده محكّ حقيقي في الشعر العربي.
إن قلة معرفة المتنبي في التركية خارج دوائر معينة تذكّر في الحقيقة بتأخر مماثل لتأخر انفتاح الشعر العربي على العالم. فمغامرة انفتاح الشعر العربي على العالم جرت حقًّا في وقت متأخر جدًّا. فالأدب العربي، والشعر خاصة، سينال نصيبه، كسائر الآداب القومية، في القرنين التاسع عشر والعشرين، حين بدأت الحداثة تجتاح العالم. إذ كانت حجة استحالة ترجمة الشعر العربي حتى ذلك الحين، أي حتى أوائل القرن العشرين تقريبًا، العائق الأكبر أمام ترجمته إلى لغات أخرى. وفي تقديمه للكتاب ينقل علي بن تميم قول الجاحظ، العالم والأديب العباسي:
وفضيلة الشعر مقصورة على العرب، وعلى من تكلّم بلسان العرب، والشعر لا يُستطاع أن يُترجَم، ولا يجوز عليه النقل، ومتى حُوِّل تقطّعَ نظمُه وبطل وزنه، وذهب حسنه وسقط موضع التعجب، لا كالكلام المنثور.[5]

تذكّر هذه الحجة بالجدل حول استحالة ترجمة الشعر، الذي قد يواجهنا في ترجمة الشعر بكل اللغات. ومن جهة أخرى، وإن لم يذكر علي بن تميم ذلك مباشرة في مقالته، يبدو لي أن هذا الموقف مرتبط أيضًا بالتوقعات المفرطة المعلّقة على دقائق اللغة العربية، وهي التي كثيرًا ما يُشدَّد عليها في الجدل حول استحالة ترجمة القرآن. وقد تناول محمد حقي سوتشين في مقدمته للكتاب هذه الطبيعة الشاقة للغة الشعر واللغة المتناغمة للمتنبي، وحاول، مستفيدًا من شروح كبار الشعراء العرب لديوان المتنبي، مثل المعري وأدونيس، ومن مصادر مختلفة، أن يقدّم في التركية متنبيًّا أدقّ لغويًّا، لم يفقد موسيقاه، وأكثر كثافة وأصالة. وحين نقرأ قصائد المتنبي بالتركية تتجلى بساطة لغتها وانسيابها، مع قوة المشاعر التي تثيرها، بسهولة تجعل من المستحيل ألّا نقدّر نجاح المترجم.
ومع أن المتنبي بنى قصائده على الموضوعات التي رسمها شعراء المعلقات، كالصحراء وحياة البدو والفروسية والحب، فقد أولى أهمية لكثير من الموضوعات مثل الصداقة والموت والخيانة والوجود والفقد والكرامة، فأنتج أبياتًا تسبق زمانه بكثير ويمكن أن تُقرأ كأنها كُتبت اليوم. ففي هذه القصائد، المكتوبة قبل عصر الرومانسية بزمن طويل، تأخذ النغمات الرومانسية الموجّهة إلى الجنس الآخر القارئَ إلى عالم قلبه، كما تُغرقه صيحات القتال المرتفعة في ساحات الحرب في كثافة مشاعر مختلفة تمامًا. ويجسّد الشاعر شعره في جزء كبير من ديوانه، ويحاول دائمًا أن يعالج البصري والجسد والحضور مع الصوت والسمع. فمثلًا، السطران من قصيدة «النحول»:
Öyle nahif ki bedenim
Konuşmasam göremezsin onu[6]
يُذكّران بالجانب الأدائي للشعر. فمعروف أن فعل القراءة، قبل الحداثة المتأخرة، حين بدأ القراء ينزوون في ركن ليقرؤوا وحدهم وينعزلوا، كان يجري دائمًا أداءً وعرضًا جماعيًّا وفعلًا. والجانب الأدائي لهذه القصائد المكتوبة قبل نحو ألف عام يذكّر أيضًا، بمعزل عن مضمونها، بعلاقة الشعر نفسه، أي ما هو حاضر، بالأذن والسمع.

أما قصيدة المتنبي، بلا وطن، البدوي الرحّال، المتحرر من المكان، «لا حاجة لي بالأوطان»، فتحمل لنا نغمات مألوفة جدًّا في عصر صارت فيه الهجرة والتشرّد واللاانتماء أمرًا معتادًا:
Eskiden saçlarım beyaz olsun isterdim
Ki saklasın şakaklarımdaki beyazlık gençliğimi
Neden şimdi kötü görüyorum arzuladığımı bir zamanlar
Ve yerine gelmişken dileğim neden arzulamaktayım sakladığımı
Her tarafı kaplayan o renkten peydahlandı siyahlar
Nasıl peydahlanırsa gün ışığından semanın sisleri
Mızrak mızrak olsa da yüzümdeki beyazlar
Ruh yaşlanmaz yaşlansa da onun bedeni
Kalmasa da tek bir tırnağım ruhumun tırnakları var
Hiç dişim kalmasa da ağzımda dökülmez onun dişleri
Zaman istediği gibi değiştirebilir bedenimi fakat
Ömrün sonunda olsam da değişmez ruhumun körpeliği.[7]
ويواصل المتنبي الموضوع نفسه في قصيدته «غريب بلا وطن»:
Nasıl teselli bulur ki kimsesiz yersiz yurtsuz
Yoksa bir sırdaşı insanın, nedimi ve kadehi
Dilerim ki alsın götürsün zaman
Gitmeyi başaramadığı anlara beni
Vurdumduymaz karşıla hayatını
Henüz terk etmemişken ruhun bedenini
Uzun sürmeyecek bil bu sevinçli hallerin
Ve hüzün geri getirmeyecek sana geçip gidenleri
Dünyaya sevdalananların en büyük hatası
Aşka düşmeleri anlamadan dünya hallerini[8]
ترى، إلى أي حدّ يختلف العالم المرسوم في قصيدته «وحيد» عن العالم الذي نعيشه ونتنفس فيه اليوم؟ فرغم الألف عام التي تفصلنا، فإن تشابه هموم الإنسان مع نفسه ومع محيطه صادم من هذه الناحية وغير صادم في آن. والسبب الأساسي في أنه غير صادم هو أن البشر، رغم الفروق الثقافية والتكنولوجية والجغرافية، محاطون بالحقائق الجسدية والروحية نفسها.
Tenine dokunmaktan alıkoyuyor kendi elini yakaza halinde
Ve tutkularını gemliyor uykuda sevgiliyi görünce
Öyleyse neden tutuluyorsun şuh dilberlere içten içe
Bir ar işlemekten korktuğun halde her halvetinde
Öyle dayattı ki kendini alıştım bu illete
Bıktı usandı benden tabibim de ziyaretçilerim de
Sevgilinin evinin yanından geçerken okradı atım
Hüzünlenir mi atlar da evleri görünce
Bir ümidin peşindeyim ama arasız
Geceler de beni engellemek için peşimde
Ümit büyüdükçe azalır imdada koşanlar
Yalnızım ve yoldaşım yok gittiğim yerlerde
Bir tek görmüş geçirmiş küheylanım mutlu ediyor beni
Zorluk üstüne zorluk yaşadığım bu demde
O ki çarpışmanın seyrine göre esneyip bükülüyor
Mızraklar altında bükülmüş eklemleri sanki gemlerde[9]
هل يمكن لسطر «Hüzünlenir mi atlar da evleri görünce» (أتحزن الخيل أيضًا حين ترى الديار؟) ألّا يستحضر أمام عيني قارئ عصرنا نيتشه، وهو يعانق عنق حصان يُجلَد ويبكي غارقًا في حزن عميق؟ إن غنى الإيحاءات هذا الذي يوقظه في القارئ ينبع من قوة لاتاريخية شعره ولازمنيته أكثر مما ينبع من تاريخيته. فالخيل تحزن حقًّا، ويحزن الناس الذين ينظرون إليها. بل إن الحزن يتجاوز الإنسان: إنه للإنسان كما هو لغير الإنسان. يربطنا بالكون وببعضنا بعضًا. وبالطريقة نفسها يجعلنا عميانًا عن بعضنا. ويجبرنا على أن ينظر بعضنا إلى بعض.

ومع أن لازمنية قصة الإنسان التي يرسمها المتنبي في قصائده هي الغالبة وراء تقديمه إلى عالم اليوم بتشبيهه بدانتي وشكسبير، فإننا حين ننظر إلى قصائده عن كثب قليلًا، بمساعدة الحواشي التي أضافها المترجم، نشعر بتاريخية العالم في الأبيات من خلال إحالات إلى حكايات لافتة. فالحاكم الحمداني سيف الدولة، أحد أشهر رعاة المتنبي، المولود في مدينة ميّافارقين المعروفة اليوم بقضاء سِلوان التابع لديار بكر، خاض في بلاد الروم معارك ومواجهات كثيرة مع البيزنطيين، يحيل إليها الشاعر بكثرة؛ وبينما يُلهب الجنود حماسةً ويمجّد الحاكم في أبياته، يروي أيضًا حقيقة تاريخية مختلفة لا يعرف عنها قراء اليوم إلا القليل. فهو يذكّرنا، نحن قراء اليوم، بالوجود الإسلامي في الأناضول قبل دخول الأتراك إليه بنحو مئة عام، وبالحروب ضد بيزنطة، وببلاد الروم التي صارت موضوع رغبة حقيقيًّا، تُذَمّ وتُمجَّد في آن. ويُروى هذا العالم بعيني شاعر عربي يقف في الطرف الآخر من الحرب.
وحين نصادف بين الأبيات عالم المواجهات التي يصفها المتنبي في مرعش، وكانت يومئذ مدينة أغلبيتها مسيحية، يكون من الظلم ألّا نذكر الملحمة البيزنطية/اليونانية الشهيرة «ديجينيس أكريتاس»[10] التي لا يعرفها القارئ في تركيا إلا قليلًا؛ وقد ظهرت نحو القرن الثاني عشر، لكنها ترجع على الأرجح شفويًّا إلى زمن أقدم، وبطلها – الذي يذكّر بالبطّال غازي في الحكايات الشعبية التركية – ابن لأب عربي وأم رومية (وكلاهما جغرافيًّا من نواحي ملطية). وكانت مرعش وملطية من أهم مسارح الصراع العربي البيزنطي في تلك الفترة. وهكذا حين ننظر إلى تاريخ هذه الفترة من الإطار الذي يرسمه المتنبي، وإن كان محدودًا، نرى أن الأناضول الذي استقر فيه الأتراك كان قد بدأ منذ زمن بعيد يُتَّخذ وطنًا من قِبل جماعات مسلمة مختلفة. وبهذا يتشكل تخيّل مختلف لمرعش وللأناضول.
حين نقرأ هذه المختارات الثنائية اللغة من شعر المتنبي، الذي يقل المضمون التاريخي في قصائده عن المضمون اللازمني، والتي تُرجمت حديثًا إلى التركية، لا نلتقي بأحد الأعمدة العظيمة للأدب العربي الكلاسيكي فحسب، بل نعرف أيضًا أن هذا الشاعر العربي الكبير كتب بعض قصائده في جنوب الأناضول أو والأناضولُ في باله. وفي هذه الرحلة التي تمتد من الأناضول إلى الشرق الأوسط، ومن هناك إلى شمال أفريقيا، والتي نخوضها داخل الزمن، أي في تاريخية العصر الذي كُتبت فيه، وخارجه في آن، نحظى بفرصة إعادة التفكير، عبر جمالية شعرية، في معاني أن نكون بشرًا وفي معاني الوجود وفي همومنا المشتركة. وفي حاضرنا الذي تَعِد فيه الحروب الجديدة والبحث الجديد دائمًا ببيوت ومساكن جديدة، أودّ أن أختم مقالتي بقصيدة المتنبي «الديار»، التي تضعنا من جديد، مع كثير من المفاهيم الحيوية، أمام المعاني الممكنة للبيت:
Nice kalplerde yerleriniz var ey evler
Issız kaldınız fakat sizlerle şenlikli kalpler
Ölümü getiriyorum gözlerimin önüne fakat
Kimi suçlayayım ki maktul ve katil aynı
Bütün ceylanlar terk etmişler evleri
Sürüden geriye kalan başıboş bir sanrı
Bize oklar fırlatanlar da bizden kaçanlar da onlar
Pusuya yatanlar ama bundan habersiz olanlar da kendileri
Toprağa saplanmayan cinsten tuzaklarla
Antilopların öcünü aldı bizden hemcinsleri
Güzeller için arzulanan olmak hoştur fakat
Kalıcı değildir gençliğin taze gölgesi
Geçip giden bir andır zevk de
Bir sevgilinin veda öpücüğü gibi
Zaman kafasının dikine gider daima
Ne bir lezzet kalır katışıksız ne de bir neşe adamakıllı
Cahiliye ehlinden hiç kimse ulaşamadı şiirime
Babil de duyamadı kelimelerimdeki sihri
Eksik biri gelip de sana beni kötülerse
Kanıtlamaktan başka bir şey yapamaz eksiksizliğimi[11]
الهوامش
[1] سعاد باران، «Arap edebiyatı dendiğinde ne anlarız, ya da Yedi Askı Şiirleri’nin düşündürdükleri» (ماذا نعني بالأدب العربي، أو ما توحي به المعلقات السبع)، K24، تشرين الأول/أكتوبر 2020.
[2] محمد حقي سوتشين، «el-Mütenebbi: Hayatı, Poetikası ve Türkçe Çeviri» (المتنبي: حياته وشعريته وترجمته التركية)، ص 19–38، في: المتنبي، İnsanın Şarkısı (Seçilmiş Şiirler)، ترجمة محمد حقي سوتشين، منشورات إيفرست، إسطنبول، 2024، ص 30.
[3] المتنبي، İnsanın Şarkısı (Seçilmiş Şiirler)، ترجمة محمد حقي سوتشين، منشورات إيفرست، إسطنبول، 2024، ص 181.
[4] محمد حقي سوتشين، «el-Mütenebbi: Hayatı, Poetikası ve Türkçe Çeviri»، ص 33–34.
[5] علي بن تميم، «ترجمة الشعر: سبيل حضاري لا بد منه» (Şiir Çevirisi: Kaçınılmaz Bir Medeniyet Yolu)، ص 13–18، في: المتنبي، İnsanın Şarkısı (Seçilmiş Şiirler)، ترجمة محمد حقي سوتشين، منشورات إيفرست، إسطنبول، 2024، ص 14. وقول الجاحظ في «الحيوان» 1/ 74–75.
[6] المصدر نفسه، ص 43.
[7] المصدر نفسه، ص 83.
[8] المصدر نفسه، ص 177.
[9] المصدر نفسه، ص 87.
[10] إذا ترجمنا معنى الاسم بتصرف، فإن «ديجينيس أكريتاس» يعني: الساكن على الحدود، المنحدر من أصلين مختلفين.
[11] المتنبي، ص 241.
نُشر أول مرة في K24، 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2024. تُرجم من التركية إلى العربية لهذا الموقع.
النص متاح على الموقع بالتركية والإنجليزية.